أثر توقيت الدعم (فوري/ مختلط) في بيئة تدريب مصغر في تنمية مهارات إعداد ملفات الإنجاز الرقمي لدي معلمي الأزهر.
تاريخ النشر: 2026-07-26
لقد أثرت ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في شتي مجالات الحياة، كما بلغت كافة نواحي الحياة البشرية لتيسير حياة الإنسان ولتتزيد من راحته، لذلك سمي هذا العصر بعصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فالتطورات المتلاحقة في الأساليب والأنظمة التعليمية أدت إلي الاهتمام بتدريب المعلم أثناء الخدمة، وأصبح دور المعلم في تطوير العملية التعليمية كبير جداً، ويلقي علي عاتقة مسئولية كبيرة بكل ما هو جديد في مجال التقنيات التعليمية والتربوية، ولأبد ان يتماشي مع التقدم العلمي والتكنولوجي، كما أن معلمي الأزهر بحاجة الي التدريب علي تلك هذه المهارات لكي يتمكنوا من انتاج ملفات إنجاز رقميه (Portfolio) خاصه بهم والتدريب علي هذه المهارات من خلال بيئة التدريب المصغر، كما يوجد محتوي تعليمي واختبارات وانشطة، وأثناء اداء المعلم للأنشطة قد يواجهون بعض الصعوبات ويحتاجون لمساعدة ودعم من الباحث لتنفيذ خطوات المهارة بطريقة صحيحة سواء كان الدعم فورياً بمجرد طلب المساعدة يتلقي الدعم مباشرة من الباحث، أو دعماً مختلطاً (فوري/ مؤجل)، وهذا يعني سوف يتم تقديم الدعم مرة بشكل فوري اي يتلقي الدعم مباشرة من الباحث في نفس التوقيت ومرة أخري بشكل مؤجل بعد الإنتهاء من خطوات اداء المهارة يتلقي الدعم بعد مرور فترة معينة، لذا فالتدريب المصغر في شكل وحدات مصغره هو الأنسب لكي يتمكنوا من فهم هذه المهارات وتنفيذها. وأصبح من الواجب قيام المعلم بأدوار جديدة تتماشى مع التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل من جهة ومع مطالب ثورة المعلومات والاتصالات من جهة ثانية، وينظر للمعلم في عصر الويب على أنه مطور للمقررات والمناهج المدرسية ، وهذه المهمة الجديدة تمثل الدور الأساسي الذي ينبغي عليه القيام به (سعاد شاهين، ۲۰۰۷، ۱۳۹-۱4۲)، ويأتي توظيف ملف الإنجاز الرقمي (Portfolio) كمستحدث تكنولوجي في العملية التعليمية، باعتباره أداة تقويمية موضوعية وفاعلة يمكن الاعتماد عليها في تقويم أداء الطالب ، كونه يوثق الأداء التعليمي للطالب، ويشجعه على التفكير التأملي، ويعزز النمو المهني لدى المعلم، فهو يتيح فرصة للرجوع إلى ما مر به من خبرات، وبالتالي يمده بالتغذية الراجعة. (زينب خليفة وأحمد فهيم ، ۲۰۱6، 65-66). يستخدم الباحث نظام التوثيق الخاص بالجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) – الإصدار السادس، يذكر (اسم العائلة، سنة النشر، الصفحة أو الصفحات)، بالنسبة للأسماء العربية يذكر الاسم الأول واللقب. وتعتبر ملفات الإنجاز الرقمية مثلها مثل ملفات الإنجاز الورقية، فهي عبارة عن انتقاء متأن لمجموعة من الوثائق النموذجية الدالة على تعلم الطلاب في مجال المواد الدراسية في مختلف مراحل التعليم العام، وهي أيضا دالة على إنجازات المعلمين، إلا أن ملفات الإنجاز الرقمية تعتمد على ما أفرزته تقنية العصر من معلومات متدفقة (حسام الدين، ۲۰۰۹ ، 21). ولهذا تتيح إمكانات الحاسب الآلي للمعلم جمع مجموعة من أعماله وتنظيمها وتقديمها في شكل وسائل متعددة مثل النصوص، والرسومات، والأصوات، ومشاهد الفيديو، وهذا ما يشار إليه بملف الإنجاز الرقمي (E-Portfolio ) (إيمان الشريف، ووفاء الدسوقي، ۲۰۱۰ ، ۹۰ ). حيث يعد ملف الإنجاز الرقمي وسيلة لترسيخ المبادئ النظرية والمهارات المعرفية في الممارسة الصفية؛ لتحقيق التعلم ذو المعنى، وقد اكتسب ملف الإنجاز الرقمي زخما في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ويرجع ذلك جزئية إلى المعايير القائمة على إصلاح التعليم. (Butler, 2006). وأشارت دراسة (Kocoglu, P74,2008) بأن ملفات الإنجاز الرقمية تساعد على تنمية التفكير التأملي؛ لأنها تزود بطريقة نظامية مستمرة تدعم وتوجه تقدم المتعلم. وقد أثبتت العديد من الدراسات والبحوث أهمية ملفات الإنجاز الرقمية ودورها في تحقيق الكثير من الجوانب الإيجابية داخل المؤسسات التعليمية ومنها دراسة (وفاء عون وأخرون، ۲۰۱۰؛2011, Baris, Tosun ؛ 2011 , Chin؛ 2013 ,Bekri and et all ؛ عبدالكريم، 2015 ؛ زينب خليفة وفهيم أحمد، ۲۰۱۹)، والتي أشارت جميعها إلى ضرورة تبني ملفات الإنجاز الرقمية، وضرورة التدريب عليها؛ لما تقدمه من مزايا عديدة لا تنعكس فقط على عملية التقويم المدرسي، بل على كافة جوانب العملية التعليمية. وتعد الأساليب المعرفية من العوامل الهامة التي يجب مراعاتها عند التصميم التعليمي البيئات التعلم الإلكتروني، فالأساليب المعرفية يعتمد عليها في تحديد خصائص المتعلمين والفروق الفردية بينهم، وبناء عليها يتم تصميم المواقف التعليمية المناسبة لهم، حيث تمثل الأساليب المعرفية أشكال الأداء المفضلة لدى المتعلم في تنظیم ما يراه أو يدركه من حوله، وفي تنظيم خبراته في ذاكرته وكيفية استدعائها، فهي الفروق بين المتعلمين في أساليب الإدراك والتذكر، والتفكير، واستخدام المعلومات وفهم الذات (سهيلة عسكر، ومحمد ذياب، ۲۰۱6، ۲۰۳)، ويذكر وانج، ولو (p 90. Wang & Lu, 2018,) أن الأسلوب المعرفي يشير إلى الاختلافات الفردية بين المتعلمين عند إدراك المشكلات وحضورها وتذكرها واتخاذ قرار بشأنها وحلها. وتعرف الأساليب المعرفية أنها الاستدلال الذي يستخدمه الأفراد لمعالجة المعلومات المتعلقة ببيئتهم، حيث يمكن تحديد هذا الاستدلال على مستويات متعددة من معالجة المعلومات، من الإدراك الحسي إلى ما وراء المعرفي، ويمكن تجميعها وفقا لنوع الوظيفة التنظيمية التي يتم ممارستها على عمليات تتراوح من ترميز البيانات التلقائية إلى التخصيص التنفيذي الواعي للموارد المعرفية (464.Kozhevnikov, 2007, p). وتعرف أيضاً أنها العمليات التي يستخدمها الفرد في تصنيف إدراكه للبيئة المحيطة به وتنظيمها، والطرق التي يستجيب فيها للمثيرات والنهج الذي يسلكه في السيطرة عليها والتعامل معها وتوجيهها (125.Abd elhade, 2010. p).
