"القرآن الكريم وعلومه" يرسخ جسور التواصل مع طلاب البكالوريوس ويستعرض سبل الارتقاء بالمسيرة الأكاديمية

"القرآن الكريم وعلومه" يرسخ جسور التواصل مع طلاب البكالوريوس ويستعرض سبل الارتقاء بالمسيرة الأكاديمية

في إطار حرصه على تعزيز التواصل المباشر مع طلبته، عقد قسم القرآن الكريم وعلومه التابع لكلية الدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا لقاءً أكاديميًا مع طلاب مرحلة البكالوريوس برئاسة رئيس القسم الدكتور ماجد الحربي، وذلك مساء الخميس 25 يونيو 2026م، لمناقشة عدد من القضايا العلمية والأكاديمية، وتبادل الرؤى حول سبل تطوير البيئة التعليمية بما يسهم في الارتقاء بمستوى التحصيل العلمي وتحقيق أهداف القسم.

واستهل الدكتور ماجد الحربي اللقاء بتهنئة الطلاب بمناسبة انطلاق الفصل الدراسي الجديد، مرحبًا بهم، ومؤكدًا أن دراسة علوم القرآن الكريم تمثل رسالة علمية سامية تستوجب الإخلاص لله تعالى، والاجتهاد في طلب العلم، واستثمار سنوات الدراسة في بناء رصيد علمي راسخ يؤهلهم لخدمة كتاب الله تعالى وعلومه. كما دعا إلى استشعار عظم المسؤولية العلمية، وحسن استثمار الوقت، والابتعاد عن أسباب التقصير، وتعزيز روح التعاون بين الطلاب من خلال تبادل الملخصات والمواد العلمية، ونشر المعرفة عبر الوسائل المتاحة لتعم الفائدة ويستمر أثرها.

وأكد رئيس القسم أن الأمة الإسلامية بحاجة إلى كوادر متخصصة في علوم القرآن الكريم تمتلك التأهيل العلمي الرصين، وهو ما يضاعف مسؤولية الطلاب في المثابرة والتميز العلمي، بما ينسجم مع رسالة القسم وأهدافه الأكاديمية.

وتناول اللقاء كذلك آداب العلاقة العلمية بين الطالب وعضو هيئة التدريس، حيث شدد الدكتور ماجد الحربي على أهمية احترام أعضاء هيئة التدريس وتقدير جهودهم، موضحًا أن أي ملاحظات أو مقترحات ينبغي أن تُعرض بأسلوب علمي راقٍ ومن خلال القنوات الرسمية، بما يحفظ بيئة التعلم ويعزز ثقافة الحوار البنّاء، مشيرًا إلى أن النصيحة قيمة إسلامية رفيعة متى قُدمت بالحكمة والأسلوب اللائق.

واستمع رئيس القسم إلى مداخلات الطلاب واستفساراتهم بشأن عدد من الجوانب الأكاديمية، وفي مقدمتها وجود بعض المقررات التي تستند إلى معارف سابقة لم يسبق لهم دراستها، والحاجة إلى مزيد من التسلسل المنهجي بين المقررات، إضافة إلى الصعوبات التي قد تواجههم في بعض الموضوعات نتيجة غياب المتطلبات العلمية السابقة، والاستفسار عن المراجع المعتمدة في الاختبارات. وأكد أن هذه الملاحظات تحظى باهتمام القسم، وأن العمل جارٍ على دراستها بالتنسيق مع أعضاء هيئة التدريس والجهات الأكاديمية المختصة، بما يسهم في تطوير الخطة الدراسية وتحسين مخرجات التعلم.

كما أوضح الدكتور ماجد الحربي أن المرجع الأساس الذي تُبنى عليه الاختبارات هو المادة العلمية التي يقدمها عضو هيئة التدريس خلال المحاضرات وما يصاحبها من مواد تعليمية معتمدة، بينما تمثل الكتب والمراجع المقررة مصادر علمية مهمة للإثراء والتوسع المعرفي، دون أن تحل محل المحتوى العلمي المحدد للمقرر.

وفي سياق تعزيز الشراكة بين القسم وطلابه، أكد رئيس القسم أن أبواب القسم ستظل مفتوحة لاستقبال جميع الملاحظات والاستفسارات، داعيًا الطلاب إلى المبادرة بالتواصل المباشر مع رئاسة القسم عبر القنوات الرسمية عند مواجهة أي معوقات أكاديمية، بما يضمن سرعة معالجتها وتوفير بيئة تعليمية أكثر كفاءة وفاعلية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على جملة من التوجهات التي تعزز نجاح المسيرة الدراسية، وفي مقدمتها تجديد النية في طلب العلم، والالتزام بالجد والاجتهاد طوال الفصل الدراسي، وتعزيز التعاون العلمي بين الطلاب، واحترام أعضاء هيئة التدريس، والاعتماد على المادة العلمية المعتمدة عند الاستعداد للاختبارات، ورفع الملاحظات الأكاديمية عبر القنوات الرسمية، إلى جانب مواصلة العمل على تطوير التسلسل المنهجي للمقررات. كما أعرب الدكتور ماجد الحربي عن تمنياته لجميع الطلاب بالتوفيق والنجاح، مؤكدًا استمرار القسم في متابعة شؤونهم الأكاديمية وتقديم كل ما يسهم في تهيئة بيئة تعليمية محفزة تحقق التميز العلمي.