"السنة وعلومها" يدشن مرحلة تطوير أكاديمي شاملة تجمع بين الجاهزية للفصل الأول وتحديث الخطة الدراسية

"السنة وعلومها" يدشن مرحلة تطوير أكاديمي شاملة تجمع بين الجاهزية للفصل الأول وتحديث الخطة الدراسية

واصل قسم السنة وعلومها التابع لكلية الدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا المركز الرئيسي استعداداته للعام الجامعي 2026–2027م من خلال سلسلة من اللقاءات الأكاديمية التي ترأسها رئيس القسم الدكتور ماجد بن عبيد السلمي، بمشاركة أعضاء هيئة التدريس، حيث خُصصت لمتابعة الجاهزية لانطلاق الفصل الدراسي الأول، واستكمال أعمال تطوير الخطة الدراسية لمرحلة البكالوريوس، في إطار رؤية تستهدف تعزيز جودة البرامج الأكاديمية والارتقاء بمخرجاتها العلمية.

وفي مستهل اللقاءات، ثمّن الدكتور ماجد بن عبيد السلمي الجهود العلمية التي يبذلها أعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن الاستعداد المبكر يمثل ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية، وأن مواصلة العمل بروح الفريق، وتعزيز التعاون بين أعضاء القسم، يسهمان في ترسيخ معايير الجودة، والارتقاء بالأداء التعليمي والبحثي، وتحقيق رسالة القسم العلمية.

وشهدت المناقشات استعراضًا متكاملًا للجوانب الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بانطلاق الفصل الدراسي، حيث جرى التأكيد على أهمية الالتزام بمواعيد المحاضرات والانضباط الأكاديمي، والحضور الفعلي أثناء المحاضرات الإلكترونية، وتجنب استخدام الشاشة السوداء خلال التدريس؛ بما يعزز التواصل المباشر بين عضو هيئة التدريس والطلاب، ويرتقي بفاعلية العملية التعليمية. كما أكد المشاركون أهمية إعداد الخطط الدراسية للمقررات وإرسالها في المواعيد المحددة، والالتزام باللوائح والأنظمة الأكاديمية المنظمة للعملية التعليمية.

وفي سياق تطوير البيئة التعليمية، شدد أعضاء هيئة التدريس على ضرورة تنشيط التفاعل العلمي داخل القاعات الدراسية والافتراضية، وتشجيع الحوار الأكاديمي البنّاء، ولا سيما في برامج الدراسات العليا، مع توظيف أساليب تدريس حديثة تسهم في تنمية مهارات البحث والتحليل، ورفع مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب.

كما تناولت اللقاءات منظومة الاختبارات والتقويم الأكاديمي، حيث جرى التأكيد على أهمية الإعلان المبكر عن مواعيد الاختبارات، والالتزام بالإجراءات والضوابط المعتمدة في إعدادها وتنفيذها، بما يحقق العدالة والشفافية وجودة التقييم، إلى جانب مناقشة عدد من المقترحات الرامية إلى تطوير أدلة وإجراءات التقويم بما ينسجم مع متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي.

وامتدت المناقشات إلى مراجعة الخطة الدراسية لمرحلة البكالوريوس، بهدف تطوير البرنامج الأكاديمي وتعزيز كفاءة مخرجاته، حيث استعرض المشاركون المقررات الحالية، وبحثوا مقترحات لإضافة مقررات متخصصة في أحاديث العبادات والمعاملات والأسرة، إلى جانب تطوير الجانب التطبيقي في علوم الحديث، ومعالجة أوجه التداخل والتكرار بين بعض المقررات، بما يسهم في بناء خطة دراسية أكثر تكاملًا وفاعلية.

وفي إطار مواكبة المستجدات العلمية، ناقش أعضاء القسم آليات توظيف التطبيقات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الدراسات الشرعية وعلوم الحديث، مع التأكيد على تقديم هذه الموضوعات في مستويات دراسية متقدمة تتناسب مع تأهيل الطلاب العلمي، كما أكدوا أهمية الدراسة المنهجية لكتب السنة النبوية، والعمل على تطوير أوصاف المقررات بما يحقق التكامل المعرفي، ويعزز الهوية العلمية للتخصص.

وفي جانب العمل المؤسسي، أكد رئيس القسم أهمية استمرار التنسيق بين أعضاء هيئة التدريس وأمانة القسم والإدارة الأكاديمية، وتعزيز ثقافة التعاون والعمل الجماعي لضمان استمرارية العملية التعليمية بكفاءة، فيما خلصت اللقاءات إلى عدد من التوصيات، من أبرزها الاستعداد المبكر لانطلاق الدراسة، والالتزام بإرسال الخطط الدراسية في مواعيدها، واستكمال جميع المتطلبات الأكاديمية المتعلقة بالمقررات والاختبارات، والعمل على تهيئة بيئة تعليمية محفزة، إلى جانب استكمال مراجعة الخطة الدراسية ورفع المقترحات والتعديلات إلى لجنة المناهج للنظر فيها واعتماد ما يلزم، مع مواصلة التنسيق بين أعضاء القسم لاستكمال مشروع التطوير الأكاديمي.

واختتم الدكتور ماجد بن عبيد السلمي اللقاءات بالتأكيد على أن الارتقاء بجودة البرامج الأكاديمية يتطلب تكامل الجهود واستمرار العمل بروح المسؤولية والتميز، معربًا عن ثقته في قدرة أعضاء هيئة التدريس على إنجاح العام الجامعي الجديد، وتحقيق مزيد من التقدم في خدمة الطلاب وتعزيز المكانة العلمية للقسم.