"الدراسات التنموية" تطلق حزمة مبادرات أكاديمية وبحثية لتعزيز جودة التعليم وتوسيع آفاق التطوير
أعلنت كلية الدراسات التنموية بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا المركز الرئيسي حزمة من المبادرات والقرارات الأكاديمية والبحثية الهادفة إلى تعزيز جودة التعليم، وتطوير برامجها العلمية، ودعم بيئة البحث والابتكار، وذلك خلال لقاء أكاديمي موسع جمع عميد الكلية د. يوسف بني يونس ونائب العميد ورؤساء الأقسام ونوابهم وأعضاء هيئة التدريس، في إطار مواصلة تنفيذ خطط التطوير استعدادًا للمرحلة المقبلة.
واستعرضت الكلية خلال اللقاء ما حققته من تطور نوعي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث شهدت توسعًا متسارعًا في برامجها الأكاديمية، وأصبحت تضم أربعة أقسام علمية فاعلة، يعمل فيها أكثر من ثلاثين عضوًا من حملة الدكتوراه، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس من حملة الماجستير، بما يعكس النمو المتواصل الذي تشهده الكلية على المستويين الأكاديمي والإداري.
وأكدت الكلية استكمال افتتاح قسمي المنظمات غير الربحية والإغاثة والتنمية الدولية، بعد أن شرعا في تقديم برامجهما وفق نظامي التعليم النظامي والتعليم الذاتي، في خطوة تستجيب لاحتياجات الدارسين وتنسجم مع متطلبات التعليم الجامعي الحديث.
وفي سياق توجهها نحو توسيع حضورها الأكاديمي على المستوى الدولي، أعلنت الكلية اكتمال استعداداتها لإطلاق الدراسة باللغة الإنجليزية للطلبة من مختلف الجنسيات، ولا سيما في قسم المنظمات غير الربحية، بعد استقطاب نخبة من أعضاء هيئة التدريس للإشراف على البرنامج، بما يسهم في تعزيز الانفتاح الأكاديمي واستقطاب شريحة أوسع من الدارسين.
وشدد عميد الكلية على أن انتظام المحاضرات في مواعيدها يمثل أحد أهم مقومات جودة العملية التعليمية، داعيًا أعضاء هيئة التدريس إلى الالتزام بتنفيذها وفق الجداول المعتمدة، وعدم اللجوء إلى المحاضرات التعويضية إلا في الحالات الاستثنائية، بما يضمن استقرار الخطة الدراسية وتحقيق مستهدفاتها.
وفي محور الدراسات العليا، أكد المشاركون استمرار المتابعة العلمية الدورية لطلبة الماجستير والدكتوراه من خلال تقارير شهرية توثق مستوى التقدم الأكاديمي والبحثي لكل طالب، بما يعزز جودة الإشراف العلمي ويرتقي بالمخرجات البحثية.
وحظي ملف الإنتاج العلمي باهتمام واسع، إذ جددت الكلية دعوتها إلى تشجيع أعضاء هيئة التدريس على تأليف الكتب العلمية المتخصصة، مع استئناف مشروع إعداد الكتاب الجامعي المعتمد وفق توصيفات المقررات، بدءًا من مرحلة البكالوريوس، دعمًا للمحتوى العلمي وتطويرًا للمراجع التعليمية.
كما كشفت الكلية عن مشروع لإنشاء مجلة علمية محكمة متخصصة في الدراسات التنموية، تستهدف دعم حركة البحث العلمي، وتشجيع النشر الأكاديمي، وإتاحة نافذة علمية رصينة للباحثين وأعضاء هيئة التدريس لنشر إنتاجهم العلمي وفق المعايير الدولية.
وتناول اللقاء كذلك منظومة الترقيات الأكاديمية، حيث جرى التأكيد على مواصلة عمل لجنة الترقيات بالكلية بالتنسيق مع اللجنة الرئيسة في الجامعة، ومتابعة طلبات أعضاء هيئة التدريس المستوفين للشروط النظامية، بما يسهم في دعم مسيرتهم الأكاديمية وتحفيزهم على التميز العلمي.
وفي إطار تعزيز التكامل العلمي بين منسوبي الكلية، استعرض المشاركون مشروع بنك الكتب والمناهج الدراسية، الذي يهدف إلى إنشاء مستودع معرفي مشترك يضم المراجع والمقررات والخطط الدراسية، مع دعوة أعضاء هيئة التدريس إلى إثرائه بما لديهم من كتب ومواد علمية؛ ليكون مرجعًا دائمًا يخدم العملية التعليمية ويعزز تبادل الخبرات.
وشهد اللقاء برنامجًا تعريفيًا لأعضاء هيئة التدريس الجدد، تضمن شرحًا لآليات العمل الأكاديمي والإداري، وإجراءات صرف المستحقات المالية للمقررات الدراسية، إضافة إلى توضيح آليات التدريس في نظامي التعليم النظامي والتعليم الذاتي، وآليات التقييم المعتمدة في كل منهما، بما يضمن وضوح الإجراءات وتوحيد الممارسات الأكاديمية.
كما أتاح اللقاء فرصة لتبادل الخبرات والرؤى بين أعضاء هيئة التدريس، والإجابة عن الاستفسارات، ومناقشة عدد من القضايا الأكاديمية والإدارية، بما يعزز بيئة العمل المؤسسي ويهيئ لانطلاقة أكثر فاعلية خلال العام الجامعي الجديد.
واختتمت الكلية أعمال اللقاء بالإعلان عن تعيين الدكتور مهند سامي رئيسًا لقسم المنظمات غير الربحية، وسط تهاني أعضاء هيئة التدريس وتمنياتهم له بالتوفيق في قيادة القسم، مؤكدين مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التكامل بين الأقسام، واستمرار تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية بما يدعم رسالة الكلية والجامعة في إعداد كفاءات علمية قادرة على الإسهام في التنمية المستدامة وخدمة المجتمعات.
