لقاءان أكاديميان يرسمان ملامح تطوير برامج "اللغة الإنجليزية وآدابها" ويستشرفان مستقبل الدراسات العليا

لقاءان أكاديميان يرسمان ملامح تطوير برامج "اللغة الإنجليزية وآدابها" ويستشرفان مستقبل الدراسات العليا

في إطار جهوده المتواصلة للارتقاء بجودة برامجه الأكاديمية وتعزيز مخرجاته التعليمية والبحثية، واصل قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة الإسلامية بمنيسوتا المركز الرئيسي عقد لقاءاته الأكاديمية استعدادًا للفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2026-2027م، حيث نظم لقاءين متتابعين برئاسة الأستاذ المشارك الدكتور خالد الشهاوي، رئيس القسم، وبمشاركة أعضاء هيئة التدريس، خُصِّصا لمناقشة جملة من القضايا الأكاديمية والتنظيمية، واستكمال الخطط التطويرية الهادفة إلى تعزيز مسيرة القسم.

واستهل الدكتور خالد الشهاوي اللقاءين بالترحيب بأعضاء هيئة التدريس، معربًا عن تقديره للجهود العلمية التي يبذلونها في خدمة القسم، ومؤكدًا أن مواصلة العمل بروح الفريق والتطوير المستمر تمثلان ركيزة أساسية لتحقيق رسالة الجامعة وأهدافها الأكاديمية، كما شدد على أهمية البناء على ما تحقق خلال الفصول السابقة، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التميز في الأداء والتطوير.

وشهد اللقاءان مراجعة شاملة لتوصيفات المقررات الدراسية وخططها التعليمية، حيث أكد القسم ضرورة قيام جميع أعضاء هيئة التدريس بمراجعة التوصيفات الحالية وتحديثها بما يتوافق مع المعايير الأكاديمية ومخرجات التعلم المستهدفة، مع إعداد توصيفات جديدة للمقررات التي لا تتوافر لها توصيفات سابقة، وفق المراجع العلمية المعتمدة، وبما ينسجم مع الخطة الدراسية وعدد الساعات التدريسية المقررة، ويخدم برنامجي الأدب والترجمة.

كما أولى القسم اهتمامًا بملف التأليف الجامعي، إذ ناقش المجتمعون سبل دعم مشروع الكتاب الجامعي وتشجيع الإنتاج العلمي، واتفقوا على رفع مقترح إلى الجهات المختصة لاعتماد حوافز تشجيعية لأعضاء هيئة التدريس الذين يؤلفون كتبًا جامعية أصيلة في تخصصاتهم الدقيقة، على أن تصدر هذه المؤلفات باسم الجامعة الإسلامية بمنيسوتا وقسم اللغة الإنجليزية، بما يعزز المحتوى العلمي، ويدعم البحث الأكاديمي، ويسهم في ترسيخ الحضور العلمي للجامعة ورفع مكانتها الأكاديمية.

وتطرق اللقاءان كذلك إلى أبرز التحديات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس أثناء تنفيذ العملية التعليمية، حيث جرى استعراض عدد من الملاحظات والمقترحات العملية الكفيلة بتطوير بيئة العمل الأكاديمي، وتسهيل إجراءات التدريس والتواصل مع الطلبة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء وتحقيق أفضل المخرجات التعليمية.

وفي محور الدراسات العليا، حظيت سبل تطوير برامج القسم بنقاش علمي موسع، أسفر عن طرح مقترح لاستحداث برنامج "الماجستير البحثي" بوصفه مرحلة أكاديمية متقدمة تلي درجة الماجستير التقليدية، من خلال إضافة سنة بحثية متخصصة يتلقى خلالها الطالب مقررات متقدمة في التخصص ومناهج البحث العلمي، بما يؤهله بصورة أفضل للالتحاق ببرنامج الدكتوراه. وينص المقترح على قبول الطالب مباشرة في برنامج الدكتوراه إذا حقق معدلًا تراكميًا لا يقل عن (4.5 من 5)، مع إتاحة الفرصة لمن لم يحقق المعدل المطلوب لإعادة بعض المقررات أو الاكتفاء بالحصول على شهادة الماجستير البحثي. وأشار أعضاء هيئة التدريس إلى أن هذا النموذج مطبق في عدد من الجامعات العالمية الرائدة في ماليزيا والهند وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، وأثبت فاعليته في إعداد الباحثين وتأهيلهم للدراسات العليا المتقدمة.

كما تناول اللقاءان آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، حيث أكد رئيس القسم ضرورة الالتزام بالجدول الزمني لإنجاز مراجعة وإعداد توصيفات المقررات، ووجّه برفع المقترحات المتعلقة بحوافز تأليف الكتاب الجامعي وتطوير برامج الدراسات العليا إلى الجهات المختصة والعمادات المعنية لدراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الجودة والاعتماد الأكاديمي.

واختُتم اللقاءان بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل التشاركي بين أعضاء هيئة التدريس، وترسيخ ثقافة التطوير المستمر، وتعزيز التعاون العلمي بما يحقق أهداف القسم، ويرتقي ببرامجه ومخرجاته التعليمية والبحثية، ويعزز مكانة الجامعة الإسلامية بمنيسوتا على المستويين الأكاديمي والدولي.