شؤون الطلاب بالجامعة تنظم لقاءً تفاعليًا لتعريف المستجدين بمنظومة الدراسة والخدمات الجامعية

شؤون الطلاب بالجامعة تنظم لقاءً تفاعليًا لتعريف المستجدين بمنظومة الدراسة والخدمات الجامعية

شهدت الجامعة الإسلامية بمينيسوتا، المركز الرئيسي، انعقاد لقاءٍ أكاديمي وتوجيهي موسع نظمته عمادة شؤون الطلاب، بهدف مد جسور التواصل الفعال مع كوكبة الطلاب المستجدين، وتوجيههم نحو مسارات النجاح الأكاديمي والانضباط الجامعي.
وجاء هذا اللقاء في ختام حفل استقبال الطلبة والترحيب بأعضاء هيئة التدريس، الذي نظمته الجامعة الإسلامية بمينيسوتا المركز الرئيسي بمناسبة انطلاق الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 2026/2027، برعاية وكيل الجامعة ورئيس المركز الرئيسي الدكتور عمر أحمد المقرمي، وبمشاركة قيادات الجامعة وأعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية.
وقد استهل اللقاء الأستاذ سليمان مقبول مدير وحدة شؤون طلاب البكالوريوس بكلمة توجيهية بليغة، شدد فيها على الأهمية البالغة التي توليها إدارة الجامعة لمتابعة شؤون الطلاب وتقديم الدعم الدائم لهم.
وأوضح في حديثه أن غياب الطالب يستلزم مبادرة شخصية منه للتواصل المسبق وتبرير غيابه عبر القنوات الرسمية كأمانة القسم أو شؤون الطلاب، لتبقى صفحته الأكاديمية بيضاء.
وحذر الأستاذ سليمان من التهاون في هذا الجانب، مبيناً أن الغياب دون إذن رسمي ينعكس سلباً على درجات الطالب وتقييمه العام، ويُعد إخلالاً بالقوانين الجامعية التي يجب أن يتحلى بها كل طالب علم. كما تطرق بصرامة إلى ميثاق الأخلاق الجامعية، مؤكداً أن قنوات التواصل والجروبات الدراسية هي مساحات مقدسة ومحترمة مخصصة للعلم الأكاديمي والتعلم فقط، وأن أي خروج عن هذه الغايات أو تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بإجراءات حازمة تبدأ بالإنذار الأولي والحذف من المجموعات، وتصل إلى الفصل النهائي المباشر من الجامعة.
وفي سياق متصل، استعرض الأستاذ سليمان مقبول المعايير الرفيعة التي تعتمدها الجامعة في نهاية كل فصل دراسي لتكريم الطالب المثالي، مبيناً أن هذا التكريم يُمنح بناءً على الانضباط في الحضور، والتميز في التعامل مع أعضاء هيئة التدريس والزملاء، والالتزام برفع التكاليف والواجبات في مواعيدها دون تقصير، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة والمثمرة في المحاضرات.
وحث الطلاب على ترك بصماتهم المتميزة في مسيرتهم العلمية، مستشهداً بنماذج مشرفة من خريجي الجامعة الذين باتوا يشغلون مناصب مرموقة كإعلاميين في قنوات عالمية، ورجال أعمال، ومهندسين، وشعراء، وكتاب في مختلف الدول العربية.
كما دعا الطلاب إلى ضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لجروبات المادة والمنصات التعليمية للاطلاع على التعليمات، ومواعيد المحاضرات، والاختبارات، ومراحل التأجيل، وتغيير التخصص.
وأكد على أهمية تفقد البوابة الإلكترونية للطالب بشكل دوري، نظراً لكونها توفر نظاماً إلكترونياً متكاملاً يتضمن الرسوم الدراسية، والمواد المجتازة والمتبقية، ومواعيد الاختبارات، وتقديم طلبات التأجيل أو الانسحاب.
واختتم كلمته بالإشارة إلى توفر منظومة الإرشاد الأكاديمي والدعم المستمر عبر التواصل مع أمانة القسم أو شؤون الطلاب لمساعدة أي طالب يواجه صعوبة في فهم أي جزئية علمية.
كما فتح باب الاستفسارات لتقديم خطابات التدريب المهني للطلاب الذين يرغبون في التدريب لدى مكاتب المحاماة أو المدارس أو مراكز التدريب في دولهم.
من جانبها، ألقت الأستاذة رقية عبد الحفيظ، ممثلة شؤون الطلاب للدراسات العليا، كلمة نافعة وعميقة رحبت فيها بالملتحقين الجدد بالجامعة في المركز الرئيسي.
وأكدت في مستهل حديثها أن اختيار الطلاب لنمط التعليم عن بُعد يعكس وعياً عميقاً بأهمية العلم وإصراراً كبيراً على طلبه وتحدي كافة مسافات وتباعد الظروف، معتبرة هذا الاختيار بمثابة بداءة النجاح الحقيقي.
وعاهدت الأستاذة رقية الطلاب باسم عمادة شؤون الطلاب بأن تكون العمادة عوناً وسنداً لهم، تصغي لاحتياجاتهم، وتستقبل مقترحاتهم، وتسعى جاهدة لتوفير البيئة التعليمية والداعمة التي تليق بطالب العلم الذي اختار الاستثمار في مستقبله.
وطمأنت الحضور بأنهم لن يكونوا وحدهم في هذا الطريق، مؤكدة أن شؤون الطلاب سترافقهم خطوة بخطوة منذ لحظة القبول وحتى التخرج.
واختتمت كلمتها بالدعاء للطلاب بأن يجعل الله هذه البداية موفقة لهم، وأن يكلل جهودهم بالتميز، معربة عن تطلعها لرؤيتهم قريباً سفراء علم تنهض بهم الأمة.
وفي إطار تعريف الطلاب بالبنية التقنية للجامعة، قدمت الأستاذة بشرى حميد، مديرة منصة مينيسوتا للتعليم والتطوير، عرضاً وافياً وشاملاً للمنصة التعليمية الرقمية.
وأوضحت أن المنصة صُممت خصيصاً لتتوافق تماماً مع الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية، بما يتيح بيئة تعليمية مرنة وذكية تمكن الطالب من التعلم والتطور في أي وقت ومن أي مكان دون أن تحده المسافات أو الجدران.
وأشارت الأستاذة بشرى إلى أن المنصة تمتاز بركائز أساسية تشمل مسارات محددة ودورات موجهة ومرتبة لتسهيل رحلة التعلم، ومتابعة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر لوحة تحكم تبرز نقاط القوة وترشد الطالب لخطواته القادمة. كما توفر المنصة ساعات مكتبية ودعماً مباشراً وجلسات فردية مع المدربين والمحاضرين، فضلاً عن مجتمع تفاعلي وحلقات دراسية ونقاشات جماعية مع الزملاء.
واستعرضت لغة الأرقام التي تترجم نجاح المنصة اليوم، والتي تضم ثمانمائة وخمسة وعشرين طالباً نشطاً، وأكثر من مئة محاضر خبير، وأكثر من ثلاثمائة وأربعة وتسعين شهادة صادرة وموثقة من إدارة الجامعة.
ودعت الأستاذة بشرى هيئة التدريس والطلاب للاستفادة الكاملة من المنصة التي تتيح للطلاب وصولاً كاملاً مدى الحياة للمحتوى المتجدد، مما يساهم في ترقية مهاراتهم وفتح أبواب سوق العمل أمامهم.
واختُتم اللقاء بفتح باب الحوار المباشر مع الطلبة، حيث أجابت إدارة شؤون الطلاب والدكتورة زينب علي بسيوني، نائبة وكيل الجامعة، عن استفسارات الحضور المتعلقة بالجوانب الأكاديمية والإدارية، ومن أبرزها آلية إعداد البحث التكميلي لطلبة التخرج، حيث أوضحت أن الطالب يتابع هذا الجانب مع مشرفه الأكاديمي لاستكمال متطلبات التخرج قبل نهاية الفصل الدراسي، كما جرى توضيح مدد المحاضرات في الفصول الدراسية المختلفة، وعدد من الإجراءات المنظمة للمسيرة الدراسية.
وعكس اللقاء حرص الجامعة على تعزيز التواصل المباشر مع طلبتها، وتهيئتهم لبداية أكاديمية واضحة، من خلال تعريفهم بالأنظمة الجامعية والخدمات المساندة، والإجابة عن استفساراتهم، بما يسهم في ترسيخ بيئة تعليمية قائمة على الشراكة والتفاعل، ويدعم انطلاقة ناجحة للعام الجامعي الجديد.